الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
45
هداية العباد
وان لم يحصل القسمة . مسألة 29 - كما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف . فلو تلف بعض المال الدائر في التجارة بسبب غرق أو حرق أو سرقة أو غيرها وربح بعضها ، يجبر تلف البعض بربح البعض حتى يكمل مقدار رأس المال لرب المال ، فإذا زاد عنه شي ء يكون بينهما . مسألة 30 - إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة فإن كان قبل الشروع في العمل ومقدماته فلا اشكال ولا شي ء للعامل ولا عليه ، وكذا إن كان بعد تمام العمل والانضاض ، إذ مع حصول الربح يقتسمانه ومع عدمه يأخذ المالك رأس ماله ولا شئ ء للعامل ولا عليه ، وان كان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل فإن كان قبل حصول الربح ليس للعامل شي ء ولا أجرة له لما مضي من عمله ، سواء كان الفسخ منه أو من المالك ، أو حصل الانفساخ القهري كما أنه ليس عليه شي ء مطلقا حتى فيما إذا حصل الفسخ من العامل في السفر المأذون فيه من المالك فلا يضمن ما صرف في نفقته من رأس المال ، ولو كان في المال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون اذن المالك ، كما أنه ليس للمالك الزامه بالبيع والانضاض . وان كان بعد حصول الربح ، فإن كان بعد الانضاض فقد تم العمل فيقتسمان ويأخذ كل منهما حقه ، وان كان قبل الانضاض فعلي ما مر من تملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره شارك المالك في العين ، فان رضيا بالقسمة على هذا الحال أو انتظرا إلى أن تباع العروض ويحصل الانضاض كان لهما ذلك ولا اشكال ، وان طلب العامل بيعها لم يجب على المالك اجابته ، بل وكذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل اجابته وان قلنا بعدم استقرار ملكية العامل للربح الا بعد الانضاض ، غاية الأمر لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح . مسألة 31 - لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها